الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
119
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
في الفرض المذكور مساويا لزمان الخروج أو أطول منه ولم يتمكن من الغسل في هذا الزمان فعلى ما بينّا لا مورد للتيمم لأنه شرّع لتقليل وقت المكث والكون في المسجدين وفي الفرض فيما ساوى زمانه زمان الخروج لا يوجب التيمم تقليل المكث وفيما يكون زمانه أطول من زمان الخروج لا يجوز التيمم لايجابه أطولية الكون في المسجدين وهو حرام . وكذا لو تمكن من الغسل لكن كان زمانه أطول من زمان الخروج يجب الخروج معينا لتقليل المكث في المسجد نعم لو كان زمان الغسل مساويا لزمان الخروج يجوز الغسل كما يجوز الخروج لو لم يوجب الغسل محظورا آخر مثل تلويث المسجد فانّه لا يجوز الغسل في هذا الفرض . الفرع الثالث : ما إذا أجنب في المسجد بالاحتلام ويقدر على الغسل وكان زمان الغسل مساو مع زمان التيمم أو أقصر منه وكان زمانه اقصر من زمان الخروج فيتعيّن الغسل لان تقليل الكون جنبا في المسجدين واجب بحكم العقل بعد كون طول المكث حراما وهو يحصل بالغسل ولا تصل النوبة بالتيمم وان كان زمانه مساو له لان التيمم بدل عن الغسل ولا يكون في الامر بالتيمم في الرواية اعمال تعبّد كما مرّ في الموردين الذين قدّمنا ذكرهما . الفرع الرابع : ما إذا حصلت الجنابة بغير الاحتلام مثل ما أجنب نفسه في أحد المسجدين أو أدخل فيه جنبا عمدا أو سهوا أو جهلا فبناء على ما عرفت منّا في المورد الأول من الموردين المتقدمين بعدم خصوصية لحصول الجنابة في النوم وبسبب الاحتلام فحكم هذا الفرع حكم الجنابة الحاصلة من الاحتلام فيظهر حكمه من حيث وجوب التيمم أو الغسل أو الخروج بلا تيمم وغسل أو التخير من الفرع الأول والثاني والثالث .